خاص | هنا اليمن
مع اقتراب الذكرى الثامنة لتأسيس المقاومة الوطنية، يبرز هذا التشكيل كأحد الفاعلين العسكريين الذين نشأوا في سياق تحولات حادة داخل المعسكر المناهض للحوثيين، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى قوة ذات حضور ميداني وتأثير مرتبط بمسرح عمليات حساس.
لحظة إعادة البناء
أحداث الثاني من ديسمبر 2017 دفعت بعناصر عسكرية نجت من المواجهات في صنعاء نحو البحث عن إطار جديد يعيد تنظيمها.
مع ظهور طارق صالح في شبوة، بدأت ملامح التشكيل بالتبلور، قبل انتقال النواة إلى بير أحمد في عدن، حيث جرى بناء القوة على أساس خبرات سابقة وتنظيم عسكري أكثر انضباطًا، ضمن محاولة لإعادة التوازن داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
تثبيت الحضور في ميدان معقد
في أبريل 2018، دخلت المقاومة الوطنية معارك الساحل الغربي وشاركت في عمليات الحديدة إلى جانب قوات العمالقة، في مرحلة شكلت اختبارًا فعليًا لقدرتها القتالية.
مع مرور الوقت، توسع حضورها في الجبهات الساحلية، وتطورت بنيتها من حيث التدريب والتنظيم، ما عزز موقعها ضمن خريطة القوى الفاعلة على الأرض، خاصة في نطاق العمليات الممتد على طول الساحل.
نجاح الردع البحري وتجفيف منابع الإمداد
خلال السنوات الأخيرة، اتجهت المقاومة الوطنية إلى بناء قدرات بحرية، لتدخل نطاقًا عملياتيًا يرتبط بأمن البحر الأحمر. هذا التحول عكس تطورًا في طبيعة الدور، مع تنفيذ عمليات مرتبطة بمكافحة التهريب ورصد التحركات البحرية المشبوهة.
ضمن هذا السياق، أعلنت القوات في أكتوبر 2025 عن ضبط قارب في باب المندب كان في طريقه إلى الحديدة، وعلى متنه مواد كيميائية ومعدات عسكرية يُشتبه في توجيهها للحوثيين، في عملية مشتركة بين البحرية والاستخبارات وخفر السواحل.
وتُعد هذه العملية واحدة من أبرز النماذج التي تعكس طبيعة المهام الجديدة المرتبطة بتأمين الممرات البحرية، إلى جانب عمليات أخرى مشابهة خلال الفترة نفسها.
حضور قائم وتحديات مفتوحة
اليوم، تُصنف المقاومة الوطنية كقوة مؤثرة في الساحل الغربي، بحكم انتشارها وتطور قدراتها، إضافة إلى ارتباط مسرح عملياتها بملف يتقاطع مع أمن الملاحة الدولية.
هذا الموقع يمنحها وزنًا خاصًا في أي تحركات عسكرية قادمة، خاصة في جبهة الحديدة التي تظل محورًا رئيسيًا في مسار الصراع، ضمن مشهد ما يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.

