تتسارع الجهود الدبلوماسية والحكومية لإعادة إحياء قطاع النفط والغاز باعتباره الركيزة الأساسية لوقف التدهور الاقتصادي في اليمن.
وقد شكل اللقاء الأخير بين رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني والسفيرة الفرنسية كاترين قرم كمون نقطة تحول هامة في تسليط الضوء على ضرورة استئناف التصدير لتأمين الموارد المالية للدولة وتجاوز الأزمات المعيشية المتفاقمة.
أكدت النقاشات أن توقف الصادرات النفطية شكل عجزاً كبيراً في الموازنة العامة، مما يستدعي معالجة فورية للعوائق الأمنية والسياسية التي تفرضها جماعة الحوثي على المنشآت الحيوية.
وفي هذا السياق، كشفت وزارة النفط والمعادن عن تفاهمات متقدمة مع شركة توتال العالمية لبدء أعمال الصيانة وتحديث الاتفاقيات الاقتصادية بما يضمن رفع الإنتاج وتحسين كفاءة استغلال الغاز.
وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط برلمانية لتفعيل الدور الرقابي للمؤسسات التشريعية وضمان الإدارة الشفافة للموارد السيادية، بالتوازي مع استمرار الدعم المحوري من المملكة العربية السعودية والمؤسسات الدولية لتعزيز استقرار العملة الوطنية.
يظل ملف الطاقة هو الاختبار الأصعب أمام الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي في المرحلة المقبلة، حيث إن النجاح في تأمين عودة التصدير لن يقتصر أثره على الجانب المالي فحسب، بل سيمثل ركيزة أساسية لدعم مسار السلام والاستقرار الشامل في البلاد.

